قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٦٢

الباب السادس في العابث بذكره

ومن كتاب المصنف: ومن عبث بذكره حتى قذف وهو إمام مسجد؛ /31 م/ فإنه ينهى عن ذلك فإن انتهى وإلا فلا يصلى خلفه، ولا تحرم عليه زوجته إن عاينته، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الناكح يده»(1). وعن ابن عباس أنه قال: ناكح الأمة خير منه وهو خير من الزنا.

مسألة: ويقال: إذا جعل امرأة بين عينيه وهو يفعل ذلك فهو أشد. وقال عبد المقتدر: يقال: ذلك كالفاعل بنفسه. وقال أبو زياد: وعليهم أن يستتيبوه. وحفظ أبو المنذر عن أبي زياد أن هذا رجل كان بالسر، قال: ونجد ذلك في الكتب عن المسلمين المعروضة على محمد بن محبوب أنه لا [بأس بنسيها](2) بذلك إذا خاف العنت. قال أبو زياد: إنه بلغه عن الربيع أنه لم ير بذلك بأسا.

مسألة: ومن خاف العنت فعبث بذكره حتى قذف الماء فلا بأس. وكذلك إن عالجت امرأة نفسها(3) بشبية الذكر تستعفف تهريق الماء فلا بأس عليها. قال بعض: من فعل ذلك؛ فعن بعض الفقهاء: إنها المؤدة الصغرى، وعليها التوبة والاستغفار.

(1) أورده بلفظ: «نَاكِحُ الْيَدِ مَلْعُونٌ» كل من: الرازي في تفسيره، 06/ 408؛ وابن عادل في اللباب، 04/ 52؛ والنيسابوري في تفسيره، 01/ 608.

(2) هكذا في الأصل. وفي كتاب المصنف (40/ 20): يأمن.

(3) زيادة من ث.

٣٥٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥