قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٦٥

الباب السابع ما(1) يجب على الزاني من الحدود

ومن كتاب المصنف: قال الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2]، يعني إذا لم يحصنا، ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:2] قال: أن تضيعوا حدود الله فلا تقيموها.

مسألة: ومنه: كان في الزانية والزاني قبل أن تنزل الحدود إذا زنيا أن يحبسا في البيوت، فذلك قوله: ﴿وَالَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء:15] وقد دخل في الحبس الرجال والنساء، لقوله: ﴿فَ‍آذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:16]، قيل: وكانت المرأة إذا زنت أخرجت من بيت زوجها فحبست في بيت آخر، وكذلك من أتى الفاحشة من الرجال، ثم قال: ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَ‍آذُوهُمَا﴾ [النساء:16]؛ يعني البكرين، فاحبسوهما بالتأديب لهما والتعزير: ﴿فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ [النساء:16]، يقول: لا تؤذوهما وهما تائبان.

قال غيره: وفي بعض التفسير: ﴿فَ‍آذُوهُمَا﴾ [النساء:16]؛ أي: فوبخوهما(2) وقولوا لهما: أما استحييتما! أما خفتما الله!.

(1) ث: فيما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نحوهما.

٣٥٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥