الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٦٦(رجع) 32 س والسبيل في قول الله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾؛ يعني بذلك: الحد (قال غيره: وفي بعض التفسير: وهو النكاح الذي استغنين به عن السفاح. رجع) فأنزل الله تعالى ما نسخ ذلك فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور:2] الآية، قال: يعني في موضع الحكم.
قال غيره: وفي تفسير القرآن لبعض قومنا: إن الآية الأولى قوله تعالى: ﴿وَالَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ [النساء:15] الآية نزلت في السحاقات اللاتي يزنين ببعضهن ببعض بسحق الفرج على الفرج، وإنّ الآية التي تتلوها نزلت في اللوّاطين.
(رجع) وقيل: كان الحسن يقول: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجم من الرجال والنساء الأحرار، ومضت السنة في الزاني البكر من الرجال والنساء مائة جلدة.
مسألة: ومنه: فأول ما عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرجم رجم امرأة ورجلا من اليهود محصنين، كانا زنيا، وكانا من أشرافهم فكتمت اليهود الرجم وهو في التوراة، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه فرفعوا ذلك إليه ورجوا أن يجدوا في ذلك رخصة، فأرسل إلى رجل منهم من علمائهم بالتوراة وهو شاب يقال له: "ابن صوريا" فسأله عن آية الرجم هل هو في كتاب الله التوراة؟ وعظم عليه وناشده /33 م/ بالله، فأخبره أن الرجم في التوراة، فرجمهما بما في التوراة، فأنزل الله: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ [المائدة:15]، وقال - عز وجل -: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ