قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٦٧

التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} [المائدة:43]، يعني هذا الرجم، وهذا أول ما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إنّ ماعز بن مالك(1) السلمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعترف على نفسه بالزنا، فأعرض له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قبلت أو غمزت(2)؟ أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأبى ماعز إلا اعترافا على نفسه بالزنا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زعم ابن عباس-: أنكحتها؟ قال: نعم قد نكحتها، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجم، وزعم ابن عباس أنه رجم وهو ينظر إليه(3)، ورجم أبو بكر رجلا من بني عيبت(4)، وامرأة من بني شيبان من أهل البصرة، ورجم من أهل عمان رجلا مولى لبني جلندى، ورجم بالبحرين رجلا مولى ليسار الطائي.

مسألة: ومنه: ومن شك في الرجم فقد كفر بالقرآن من حديث (ع: من حيث) لا يدري.

مسألة: ومنه: عن ابن عمر أنّ يهوديين أصابا فاحشة، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما في كتابكم؟» قال: يجزيان ويعاقبان، فقال عبد الله بن سلام: كذبوا 33 س يا رسول، في كتابهم الرجم، قيل نزلت: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران:93] فجاءوا بها، وجاءوا بقارئهم، فجعل يده على آية الرجم، ويجعل يقفوا يقرأ، فقال عبد الله بن سلام: "ارفع يدك فباعدها" فإذا هو بآية الرجم تلوح، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمهما. قال ابن عمر: لقد رأيتهما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: غمرت.

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحدود، رقم: 6824؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4427؛ وأحمد، رقم: 2433.

(4) ث: عيتب.

٣٥٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥