قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٦٨

يرجمان وهو يقيها من الرجم نفسه، قال ابن عمر: إن اليهودي لما وجد مس الحجارة قام إلى صاحبته يقيها من الحجارة حتى قتلا جميعا(1)، وأجمع أهل العلم أن المرجوم يدام عليه الرجم حتى يموت.

مسألة: ومنه: قال ابن عباس: لما نزلت آية الحدود في الزنا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الله أكبر الله أكبر جاء الله بالسبيل الله أكبر الله أكبر جاء الله بالسبيل الله أكبر الله أكبر جاء الله بالسبيل الله أكبر الله أكبر جاء الله بالسبيل البكر بالبكر جلد مائة جلدة ونفي(2) سنة وعلى الثيب مائة جلدة ورجم بالحجارة»(3) ثم قال: إن عليا جلد امرأة من همدان اسمها سراحة جلدت في الزنا في يوم الخميس مائة جلدة، ورجمها يوم الجمعة وكانت محصنة، قال: الجلد بكتاب الله والرجم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. /34 م/ قال أبو الحسن: الله أعلم بالنفي مع الجلد وبالجلد مع الرجم، لم أجد أصحابنا يقولون بالنفي في الزنا، ولا جمعوا جلدا ورجما على زان في قولهم ولا فعلهم، وإنما أوجبوا الجلد على الزاني البكر كما قال الله تعالى. قال بعض مخالفينا: لا يجتمع على أحد جلد ورجم ولا جلد ونفي. قيل: إن عمر نفى رجلا فارتد، فقال عمر: لا أنفي بعده أحدا، فلو كان النفي حتما لعمله عمر. والذين يقولون بالنفي يقولون بالأمة إذا زنت: نصف حول. وقال مالك بن أنس: لا تنفى؛ لأن ذلك ضرر بمولاها، ونحب أن يكون النفي

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحدود، رقم: 6819؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1700.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وبقي.

(3) أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره بلفظ: «اللَّه أكبر، جاء اللَّه بالسبيل البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة»، 01/ 363.

٣٥٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥