الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠ويغلون الأسعار.
وفي(1) هذه الأمة أحكام إيالية تعجز عنها البصائر عن معرفتها فضلا عمن دونهم، لكن تلقتها الأمة بالقبول عن السلف الصالح. ومنها مصادمة النصوص في مصلحة الخصوص، إيالة وجهالة، والله المستعان.
انقضى ما كتبناه من كتاب العدل والإنصاف.
مسألة من كتاب ركن الدين، تصنيف المعتزلة: تعلق نفاة /189 م/ القياس بآيات من باب الاجتهاد، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحُجُرات:1]؛ قالوا: والقياس هو تقديم بين يدي الله ورسوله؛ لأنه فعل ما لم يأمروا به.
الجواب: هو أنه ليس في الآية ما يدل على إبطال القياس؛ لأنَّا متى ما بينا أن القياس مأمور به لم يكن تقديم بين يدي الله ورسوله، بل يكون ائتمارا لأمرهما؛ لأنه لا خلاف أن من فعل ما أمر به لم يكن مقدما بين يدي الله ورسوله، وإذ كان كذلك سقط التعلق.
وبعدُ؛ فإن أكثر المفسرين على أنها في الأضحية أي لا تنحر قبل رسول الله - عليه السلام -، وإذا كان كذلك كان ردها إلى إبطال القياس باطلا.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:169].
الجواب: هو أنَّا بينا أن القياس مأمور به، ولم يكن ذلك قولا على الله بما [لم] يُعلم، بل هو القول بالعلم.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36].
(1) ساقط في النسخ.