الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٧٨مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن أبي عبد الله 38 س وقال: إذا حكم المسلمون في البلاد فلهم أن يقيموا الحدود التي كانت بعد [مكثهم فمكثهم](1). وقيل: ذلك إن لم يكن قيمت، وليس لهم أن يقيموا الحدود حتى يستولوا على جميع المصر الذي قاموا بالحق فيه، ولا يقيمون الحدود وهم سائرون، والحدود هي القتل، وحد الزنا والقذف وشرب الخمر والسكر والقصاص فيما دون القتل.
قيل له: فهل للولاة أن يقيموا الحدود؟ قال: ليس لهم ذلك إلا بأمر الإمام.
مسألة من كتاب المصنف: الحدود الموقف الذي يقف عليه أحد أويصف له، ويقال: حد الله من طاعته ومعصيته، والبواب الحداد في اللغة هو الحاجب، وكل من منع شيئا فهو حداد، وحد الدار هو ما يمنع غيرها أن يدخل فيها، وسمي الحديد حديدا؛ لأنه يمنع من الأعداء، فصل كل شيء ما بين شيئين فهو حد ما بينهما ومنتهى كل شيء حدّه.
مسألة: ومنه: وحدود الله تعالى هن الأشياء التي بيّنها وأمر أن لا تتعدى وتتجاوز إلى غيرها، وتقول: أحددت فلانا عن البئر؛ أي: منعته وصرفته عنه.
قال النابغة شعرا(2):
إلا سليمان إن قال المليك له … قم في البرية فأحددها عن الفند
/39 م/ الزور والحداد(3) أيضا السجان، قال شعرا: