الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢حدّ على من شهدوا عليه، ولا على الشهداء، وإن كان المشهود /345/ عليه من قبل [له] ولاية؛ فهو على ولايته، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وعن رجلين برئا من رجلٍ؛ فسئلا عمّا برئا منه، [قالا: لا](1) نفسّر؛ قال أبو عبد الله: إن كانا من العلماء الذين تقوم بهم الحجّة؛ لم يسألا، وقُبل قولهما، وبرئ من الرجل براءتهما. وإن كان ممّن لا تقوم بهما الحجّة؛ لم يُقبل قولهما حتّى يفسّرا؛ فإن قالا: إنّا استتبناه فلم يتب؛ قُبل قولهما عليه، وإن لم يسألا حتّى ماتا، وكان للرجل ولاية؛ ثبتت ولايته وولايتهما إن شاء الله تعالى.
قال غيره: وهذا من مجملات الأثر التي لا يصحّ معنا إلا في حكم المعتبر، وذلك أنّ البراءة في الإطلاق تخرج على وجهين: و(2) منهما الخلع والبراءة بغير تسمية باسم من أسماء الكفر التي يستحقّ بها البراءة، وكلاهما براءة في التسمية، والأسماء التي يستحقّ البراءة، ويستحقّ بها البراءة فهي أسماء الضلال والكفر، والنفاق والفسق، وأشباه هذه الأسماء؛ وهذه أسماء دالّة على من يستحقّ البراءة من المتسمّين بها، وهي براءة في التسمية إذا سمّي /346/ بها، والبراءة بغير تسمية هي اللعن، وقوله: قد برئت من فلانٍ، أو فلانٌ برئ من الإسلام، أو برئ من الله، أو خليع من الإسلام، وأنا أبرأ من فلان، أو أشباه هذا؛ فهذا خلع وليس بتسمية، ولا يكون معنا في هذه الألفاظ كلّها صحّة شهادة على المقذوف بها من جميع من قذفه بها؛ كان ذلك من المسمّي له بها؛ مسمّيًا له بها على وجه