الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٨٣ومن يقول بقوله: فبلغنا أن رأيهم ما أقر به العبد على نفسه مما يكون في مثل الدما (خ: الزنا) والقتل والجراحات فهو جائز عليه ويؤخذ. وأما رأي أصحابنا والذي نأخذ به: إنّ كل ذلك لا يجوز عليه إلا ببينة.
مسألة: ومنه: وقيل: إنّ العبد إذا شرب الخمر جلد نصف جلد الحر أربعين جلدة. وقول: إن حد المملوك الخمسة والثلاثون أقله. وفي موضع: الذي معنا أنّ حد الخمر على العبد من الكتاب ساقط. وقول: لا حد على العبيد في شرب الخمر إلا التعزير.
قال غيره: وكذلك قد اختلف في الحد عليه إذا قذف حرا مسلما؛ فقول: عليه حد القذف. وقول: عليه التعزيز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أقر العبد بالزنا لم يقبل قوله؛ لأنه حكم على الغير. قال محمد بن محبوب: إذا أقر بالزنا أو شرب الخمر لم يجلد إلا(1) بالبينة العادلة. قال أهل العراق: يقبل قوله ويقام عليه الحد، فإن شهدت عليه البينة حُدَّ.
مسألة: ومنه: والعبد لا يستهلك بالرجم عند الإحصان؛ لأنه مال يتلف. وإذا زنت الأمة المشركة لم يقم الحد عليها، وإنما يجب على المؤمنات.
[مسألة: ومنه](2): فإن قيل: لم أسقطتم عن الأمة الحد إذا زنت ولم تحصن؟ فقيل 41 س له: لأنّ الله إنما أوجب على الأمة أن تجلد خمسين إذا زنت، هي التي أحصنت.