الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٨٤فإن قال: ما ينكروا أن تكون زيادة الوصف لا تخرجها من أن تكون أمة، فهلّا جلدتموها؟ قيل له: لم يرد القرآن بجلد الإماء على الإطلاق، وإنما خصّ من جملة الإماء المحصنة دون غيرها، والحدود فيها لا في غيرها.
فإن قال: لم لا تجلدوها مائة؛ لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:2]، وهو عامّ؟ قيل له: الإماء لم يدخلن في الآية بإجماع الأُمَّةِ؛ لأن الأَمَةَ لم تنتقل من حد إلى حد إذا أحصنت، وإذا زنت فهي تبطل بالأمة (خ: فهذا يبطل اعتلالك).
فإن قيل: فالعبد ما حده إذا زنى؟ قيل له: حكمه واحد للقياس، وهو في حكم المسكوت عنه إلى المنطوق به. قال أصحاب الظاهر: على العبد مائة جلدة إذا زنى، محصنا كان أو بكرا؛ لأن الأمة المحصنة إنما خرجت بدليل من جملة الزناة. قال بعض أصحاب الظاهر: ليس على العبد حد إذا زنى؛ لأنه لم يدخل في الآية، والأمة خصت بالجلد.
ومن كتاب بيان الشرع: وزعموا أن عليّ بن أبي طالب جلد العبد في الزنا خمسين جلدة إذا كان محصنا، وفي الخمر والقذف أربعين.
مسألة: ومن غيره: /42 م/ وعن العبد هل يجلد في الخمر؟ قال: لا. ومن كتب قومنا وقال أحمد: إن لم تكن محصنة جلدها السيد، وإن كانت محصنة رفعها إلى السلطان. وذهب إلى حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الحميري أن