الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٨٥النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الأمة تزني ولم تحصن؟ قال: «اجلدوها خمسين»(1). وذهب الشافعي إلى حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم»(2). وكان ابن عباس ? وأهل مكّة لا يرون أن يقيموا على الأمة حد الزنا إذا زنت ولم تكن تزوجت، ويتأوّلون قول الله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:25]، قال: والإحصان الزوج.
مسألة: وحدثني ابن شهاب(3) أنّ السنة في حد العبد: إنّ عليه نصف حد الحر، وطلاقه اثنتان، وطلاق الحر إذا كانت تحته أمة تطليقتان، وعدتها حيضتان.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ? في مكاتب زنى قبل أن يؤدي ما عليه: إنه حر، وعليه ما على الحر.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في المولى: لا يقيم على عبده من الحدود إلا حد الزنا، وما سوى ذلك فالإمام. وقال من قال: إنّ الإمام أيضا هو الذي يقيم على العبد حد الزنا وغيره، 42 س ولا يقيمه مولاه، وهذا أحب إلي.
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ: «تجلد خمسين» مقطوعا على النخعي، كتاب الطلاق، رقم: 13622. وأخرجه مرفوعا بلفظ: « .. عَنِ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ، فَقَالَ: اجْلِدْهَا، فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدْهَا … » كل من: ابن ماجة، كتاب الحدود، رقم: 2565؛ وأحمد، رقم: 17057.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4473؛ وأحمد، رقم: 736؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 139.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: شباب.