الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٩٢45 س والقصاص بين الناس. وقول: بالسوط وبغيره، وأجمعوا أن جلد القاذف وشارب الخمر سوط بين السوطين.
مسألة: ومنه: وإذا صح على أحد الزوجين أربعة أشهاد عدول بالزنا، ثم ماتوا؛ وقف على إقامة الحد عليه في الشهود؛ لأنه قد يوجد أن الشهود يبدؤون بالحد ثم الإمام ثم الناس، ولا يقام عليه الحد إلا بحضرتهم، لعلهم أن يرجعوا، والحدود تدرأ بالشبهة.
قيل: فما حال الزوجين إذا صحت البينة على أحدهما بالزنا ثم غابوا؟ فلا أعلم أنّ الحقوق مثل الحدود؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، والحقوق لا تزول بالشبهة. وقد قيل: إنها إذا صحت البينة حكم بها الحاكم بعد موت الشهود على المشهود عليه، والنكاح عندي ضرب من الحقوق، ويشبه عندي أنه إذا كان يحرم النكاح بالزنا إذا صح معه انحلت عقدة التزويج بين هذين الزوجين لأجل هذا المعنى، وكأنه ذهب إلى معنى ذلك، وإن كان الشهود أغيابا ثم قدموا فرجعوا عن شهادتهم [فما لم](1) يثبت الفراق بالحكم وتزوج أشبه أن يرجعا، وإن تزوجت بعد ثبوت الشهادة بالزنا على زوجها بعد العدة مثل ذلك، ثم رجع الشهود فأكذبوا أنفسهم أشبه أن تثبت عند زوجها /46 م/ الآخر، ولا ترجع إلى الأول بعد تكذيب الشهود أنفسهم؛ لأن حكم التزويج قد ثبت للآخر بحلول عقد الأول، ولا يكون للمرأة زوجان أبدا.
مسألة: ومنه: وإذا صحت الشهادة بالزنا عند الحاكم، وغاب الشهود، هل على الحاكم أن يفرق بينهما قبل الرجم؟ قال: إذا صحت حكم بها، ولو غاب
(1) هذا في كتاب المصنف (40/ 33). وفي النسختين: فلم.