قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٩٥

سوط من الجلد فلا رجعة له بعد ذلك، وكذلك إذا كان محصنا فله الرجعة ما لم يقع عليه أول الرجم، فإذا وقع عليه أول الرجم فلا رجعة له.

قلت له: فإن رماه الإمام والمسلمون فرجع من قبل أن يصيبه شيء من الرجم، أله الرجعة؟ قال: نعم، ما لم يصيبه شيء من الرمي.

قلت: أرأيت إن رماه أحد من الناس قبل الإمام فأصابه فرجع عن إقراره من قبل أن يرميه الإمام، وقد جاء الأثر: المقر على نفسه بالزنا بأنّ الإمام يبدأ فيرميه ثم يرميه من بعد ذلك المسلمون، فهل له رجعة من بعد رمية الرامي له فأصابه قبل أن يرميه الإمام؟ قال: أقول: إن له الرجعة عن إقراره على ما وصفت، والله أعلم.

مسألة: حفظ 47 س أبو الجمهور مسلمة بن خالد عن محمد بن المعلا عن الربيع بن حبيب أنه قال: ما كان من حدود الله فللمقر الرجعة ما لم يقع أول السوط على الذي لم يحصن، والحد على المحصن، وللسارق الرجعة بعد الإقرار ما لم تقع الحديدة على يده، وأما أموال الناس ودماء الناس فمن أقر بها على نفسه دما كان أو مال أو دين ما لم يحطّ به سريه أو سجن أو قيد أو يوقف على القتل، فمن أقر في الفسحة والخلا بشيء من هذه الخصال المسماة فإنه يجب عليه ما أقر به، ويؤخذ به، ولا تنفعه الرجعة بعد الإقرار بدأ الحدود أو لم يبدأها الحاكم فهو مأخوذ بإقراره، كان إقراره عند الحاكم أو عند غيره.

مسألة: أحسب عن قتادة: عن رجل جاء إلى الإمام فاعترف على نفسه بالزنا وهو محصن، أو بالسرقة أو بالقذف من غير أخذ ولا ضرب، ثم أكذب

٣٦٬٠٢٤ / ٣٦٬٧٥٥