الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٩٩قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إنها لأمه، وهي على الحاكم في بيت مال المسلمين. انقضى.
مسألة: ومن كتاب المصنف: قال: والحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع ما في بطنها إجماعا. أبو معاوية: وإذا وجب على البكر الحد فقالت: "إني حامل"؛ فلا أرى عليها حدا حتى تضع حملها، فإن لم يتبين الحمل وكان الحمل الذي تدعيه خفيفا؛ فإنها تجلد، وإن كان قد خلا للحمل شهر أو شهران أو ثلاثة فإنها تجلد، ولا تجلد في أربعة أشهر حتى تضع حملها. ثم رجع وقال: إنها شبهة وفي نفسي منها.
وأقول: إذا ادعت حملا فإنها تستودع الحبس حتى تضع حملها، كان الحمل خفيفا أو ثقيلا والله أعلم، وتنظر 49 س إلى سنتين ثم يقام عليها الحد، فإن أقيم عليها الحد فألقت جنينا بعد السنتين ففيه غرة عبد أو أمة. وقول: تكون لأمه، وهو قول أبي معاوية، وتكون الغرة على الحاكم في بيت المال، فإن كانت محصنا فجلدها الحاكم مائة جلدة ثم علم أنها محصن؛ فإنه يرجمها، ولها إرش الجلدة على الحاكم من بيت المال، فإن علم أنها محصنا وجلدها وظن أنه إنما يلزمها الجلد ولا يلزمها الرجم، ثم علم بعد ذلك أن عليها الرجم؛ فإنه يرجمها، وعليه إرش الجلد من ماله؛ لأنه بدّل(1) الحكم، فإن كانت بكرا أو لم تكن محصنة فأراد عليها القصاص، إن أراد أولياؤها قتلوه، وردّوا على ورثته نصف الدية، وإن أرادوا منه الدية وهي في ماله خاصة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا بدل.