الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٠٠مسألة: وإن وضعت الحامل فلم(1) تستغن عنها بمرضعة، أو لم يوجد له مرضعة يستغني عنها؛ فإلى أن تفطمه.
وفي الرواية: إن امرأة من بني عامر وصلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: طهرني قد زنيت، فقال: ارجعي، ثم عادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني، فقال: حتى تضعي حملك، ثم أتته بعد ذلك، فقال: حتى تفطيمه، ثم أتته بعد ذلك وبيده قطعة خبز، فأمر بها فحفر لها حفيرة /50 م/ إلى صدرها وأمر برجمها فرجمها الناس، حتى جاء خالد بن الوليد فرماها بحجر فطار الدم من رأسها حتى نضخ(2) به فسبها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا خالد لقد تابت توبة لو تابها ذو صاحب مكس لغفر له -يعني العشار الذي كان باليمن يعشر-، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى عليها وتدفن(3). قال بعض مخالفينا: لا يقام عليها الحد حتى ينقضي وقت الرضاع؛ لهذا الخبر، ولم يعتبروا وجود مرضعة له.
مسألة: قال أبو الحسن: إنما ترجم الحبلى إذا وضعت ولدها ثم أرضعته حولين، رجمت بعد ذلك، وإن كان لها زوج غائب أو مفقود فلا ترجم؛ لما جاء في الحديث: إن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حبلى لم يقر بها الزوج قبل ذلك بسنتين فأراد رجمها، فقال معاذ وعلي: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل(4)، فتركها عمر حتى ولدت، فإذا ولدها قد نبتت أسنانه
(1) في النسختين: فلن.
(2) في النسختين: يصح.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 22949؛ والدارمي، كتاب الحدود، رقم: 2369؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الرجم، رقم: 7159.
(4) زيادة من ث.