قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٠١

في بطنها وهو ابن سنتين من زوج لها، فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر، ولا يقام الحد على حبلى باتفاق أهل العلم على ذلك.

مسألة: أجمع المسلمون على أنّ(1) الحبلى لا تحد في حال حملها.

فإن قيل: 50 س فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عمر بن الخطاب أنّ امرأة من جهينة أتته وهي حبلى، فقالت: إني زنيت فأقم عليّ الحد فأمر بها أن تحبس حتى تضع، فلما وضعت جيء بها إليه فشكت في ثيابها ثم رجمها وصلى عليها، قيل له: ليس ذلك قادحا فيما قلناه؛ لأن خبر العائدية مفسر وهذا مجمل؛ لأن قوله: "فلما وضعت جيء بها" لا يوجب عقيب الوضع، ويمكن أن يكون جيء بها بعد زمان من وضعها، ويمكن أن يكون الولد قد تلف، والولد إذا تلف بعد الوضع أو وضعته ميتا فالحد واجب، وليس في خبر جهينة أن الولد كان باقيا؛ ولأنه أتى بها عقيب وضع الحمل فلا يجب أن يعترض به.

مسألة: والحامل إذا أقرت بالزنا كان الإمام مخير في تخليتها وحبسها إلى أن يجب إقامة الحد عليها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل الأمرين جميعا على ما روي، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان الزاني سقيما وجب جلده إن كان بكرا، وإن كان محصنا وجب رجمه، ولا وجه للإبقاء(2) عليه إذ هو مباح الدّم، فالبكر غير واجب قتله وجلده بأنكال النخل وهو مائة /51 م/ شمراخ يضرب ضربة واحدة بها، ويسمى

(1) زيادة من ث.

(2) ث: للإنفاء.

٣٦٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥