الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٠٢بذلك مجلودا مائة جلدة؛ لما روى سهل بن حنيف قال: أوتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قد زنى فجرده فإذا هو حمش(1) الساقين مقعد، فقال: «ما يبقي الحد (خ: الجلد) من هذا شيئا، فدعا بعثكول من نخل فيها مائة شمراخ فضربه بها ضربة واحدة»(2).
وإن قيل: لم خصصت البكر من المحصن؟ قيل له: إنّ الذي جلده النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن محصنا، قوله: "لا يبقي الجلد من هذا شيئا" فبين أنّ اتقاءه واجب، ولو كان عليه الرجم واجبا لم يكن لقوله - عليه السلام - معنى، فدل أنّ الذي يجلد بأنكال هو الذي يجب تبقية نفسه، ولا يباح دمه. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) في النسختين: خمس.
(2) أخرجه النسائي في الكبرى بمعناه، كتاب الرجم، رقم: 7259. وأخرجه الطبراني في الأوسط بمعناه عن أبي أمامة، رقم: 660.
٣٦٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥