قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٠٨

بينما أنا نائمة بفناء بيتي فما أيقضني إلا الرجل رفضني فألقى في بطني مثل شهاب فما رأيته إلا مقنعا، وما أدري أي الناس هو، قال: فسأل عنها قومها فأثنوا خيرا، /54 م/ فقال: كان يفعل ذلك، قال: فأوصى بها قومه، وكساها وخلّى سبيلها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: فإن ظهر بامرأة حمل ولم تكن ذات زوج؟ لم يجب عليها الحد، إلا أن تقر أنها زنت، إذ ظهور الحمل بالمرأة لا يدل على الزنا، والموجب عليها يحتاج إلى دليل.

مسألة: ومنه: فإن قالت امرأة لرجل أو رجل لامرأة غير زوجين: "يا زان" أو "يا(1) زانية"، فقال: "زنيت بك"، فقالوا: له الرجعة ما لم يقع به أول الحد، فإذا وقع عليه أول الحد لم يكن له الرجعة. وقول: يحد كل واحد منهما لصاحبه بالقذف.

مسألة: ومنه: ولا يحد إلا أن يقر بالزنا أربع مرات في مجالس مختلفة عند الحاكم، وينبغي للحاكم أن يفرد المقر بالزنا على نفسه ويقول له: "اذهب" كأنهم نزلوه بمنزلة الشهادة على نفسه، فإن لم تجز شهادته في المرّة(2) الأولى حتى يشهد على نفسه أربع مرات، فإذا أقر في الرابعة حده الحاكم، وهذا عندي حسن من القول. قال أبو عبد الله: ليس هذا حد، ولكنه إذا أقر مع الحاكم بالزنا وثبت على إقراره أقام عليه الحد. قال أبو الحواري: وقالوا: له الرجعة 54 س ما لم يقع عليه أول الحد.

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: المرأة.

٣٦٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥