قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١١١

قولا وفعلا دل على أن القتل لم يكن يسقط عنه، وأنهم فعلوا فيه ما كان واجبا عليه، والله أعلم.

مسألة(1): ومن أقر أنه زنى؛ فلا يحد قبل أن يسأل عن صفة الزنا حتى يبين؛ لأن الزنا مختلف، وليس بكل ذلك يقع الحد؛ لأنه قيل: إنّه بعينه يزنين، ويزني بيده، ويزني بما دون إيلاج الفرج، كما أن الشهود لو شهدوا على رجل بالزنا وهم أربعة لم تجز شهادتهم حتى يبينوا صفة الزنا، ويبينوا امرأة /56 م/ بعينها؛ لأنه يمكن أن تكون جاريته.

مسألة: وفي موضع: إن أقر أنه زنى خرج في المعنى أنه يلزمه الحد، إلا أن يرجع عن المعنى الفصح بالزنا؛ فقد قيل: إنه إذا رجع عن الإقرار بالزنا درأ عنه الحد كذلك، إذا قال أنه لم يزن بفرجه ولم يزن الزنا الذي يجب به الحد إلى غيره مما لا يلزمه عقوبة مما أتى به مما أقر به. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: قال أبو إسحاق: والذي يوجب الحد(2) على الزنا ست(3) خصال: أحدهما: أن يشهد عليه أربعة رجال أحرار بالغين عاقلين من المسلمين العدول أنه زنا. والثاني: أن يقولوا: رأينا فرجه في فرجها، [كل الميل](4) في المكحله ونحو ذلك. والثالث: أن تكون شهادتهم جميعا متفقة في المكان والوقت. والرابع: أن يقيم على إقراره حتى يقام عليه أول الحد إن كان بإقرار منه. والخامس:

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الجلد.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: كالميل.

٣٦٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥