قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١١٦

الباب التاسع عشر في العفو عن الحدود والشفاعة فيها

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يرمي امرأة أو رجلا، هل يجوز لمسلم أن يقول للمقذوف: "اعف عنه" ولا يرفعه إلى الإمام؟ قال: إن كان القاذف رجلا لا يعرف بالجهل ولا بالرعن، ثم تاب من رميه، فنعم لا بأس أن يشفع له(1) عند من رماه أن يعفو عنه ولا يرفعه، وإن كان معروفا /58 م/ بالجهل والرعن؛ فلا أحب أن يتكلم فيه مسلم ولا يشفع له.

ومن غيره: وعن ابن عمر أنه قال: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد خان الله.

(رجع) مسألة: وعن رجل رمى امرأة وقامت لها البينة، ثم إن الرجل تاب وعفيت(2) المرأة، ثم ذكرت البينة ذلك للإمام بعد ذلك؟ قال: إذا بلغ ذلك الإمام جلده.

قيل: وإن كانت المرأة قد عفت عنه وتاب الرجل مما قال؟ قال: نعم، وإن عفت المرأة وتاب الرجل مما قال، إذا شهدت به العدول مع الإمام أقام عليه الحد.

مسألة: وبلغني أن رجلا أتى أبا الشعتاء فقال: "إني وجدت امرأتي تزني مع رجل أرافعها إلى الحاكم"؟ فقال: "ويلك فارقها"، ثم عاد إليه الثانية، فقال: "ويلك فارقها"؛ كان الفرقة أحب إليه من أن يرافعها ويلاعنها.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث: وفي الأصل: وعقيت. ولعله: عفت.

٣٦٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥