قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١١٧

مسألة: ومن جامع أبي الحسن قال: الرجل إذا علم من امرأته الزنا ولم يرفع إلى الحاكم؛ كان أفضل، ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا إذا عاينا الزنا، وذلك في الحر والمملوك والأمة والحرة لا يجتمعان أبدا في الزنا.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وليس لأحد أن يشفع في حد أوجب الله إقامته، ولا للإمام قبول ذلك ممن يشفع عنده 58 س لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الشافع والمشفع في النار»(1)، وذلك في الحدود بإجماع الناس، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عائشة ? أنها قالت: إن قريشا همّهم شأن المخزومية لما سرقت وخافوا عليها الحد، وقالوا: من يتكلم فيها ومن يجترئ على ذلك إلا أسامة بن زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكلّمه أسامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتشفع في حد من حدود الله؟!»، ثم قام فخطب، فقال في خطبته: «إنما هلك الذين من قبلكم كانوا إذا سرق الشريف فيهم تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرقت لقطعت يدها»(2). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه موقوفا على الزبير كل من: الطبراني في الأوسط بلفظ: لقي الزبير سارقا، فشفع فيه، فقيل له: حتى نبلغه الإمام، فقال: «إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم»، رقم: 2284؛ والدارقطني في سننه بلفظ: شفع الزبير في سارق، فقيل: حتى يبلغه الإمام، فقال: «إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم»، كتاب الحدود والديات وغيره، رقم: 3467.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم: 3475؛ ومسلم، كتاب الحدود، رقم: 1688؛ وأبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4373.

٣٦٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥