الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١١٨مسألة: ومن غيره: وفي الحديث: «يؤتى بوال نقص من الحد سوطا، فيقول: رحمة لعبادك أي نقصته رحمة لعبادك، فيقال: أنت أرحم بهم [مني فيؤمر إلى](1) النار ويؤتى بمن زاد سوطا فيقول: لينتهوا عن معاصيك، فيؤمر به إلى النار»(2).
وعن أبي هريرة: إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين /59 م/ ليلة لما يقع فيها من الخير ببركة إقامة الحد فيها.
مسألة: عن زيد بن ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة إلا في حد من حدود الله»(3)، وعن ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله تعالى أخذ بيده كلما عثر»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يطلق اسم السخي ولا اسم المروءة في الشريعة إلا على الطائع لله تعالى؛ لأن الممتنع عن أداء حق واجب عليه فعله أو تركه لله ليس بسخي ولا ذي مروءة بل هو البخيل وذو النذالة في الشرع، والله أعلم.
(1) ث: فيؤمنوا به وموالي.
(2) أورده الزمخشري في الكشاف بلفظه، رقم: 03/ 209.
(3) أخرجه الطبراني في الصغير بلفظ: «ذي المروءة»، رقم: 883.
(4) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، 02/ 185.