الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١١٩الباب العشرون فيما يجوز(1) للإمام هدره من الحدود بعد صحتها معه إن عفى عنه من له الحد
ومن كتاب المصنف: والحدود خمسة، أربعة الله - عز وجل - لا يجوز للإمام هدرها بعد صحتها معه، والخامس الذي هو للآدميين إن عفوا عنه سقط، وإن هبوه بطل، وإن طلبوه ثبت وأقيم كل ذلك بعد الصحة بالشهود، والخامس الذي هو للآدميين ومراعاته مطالبهم، وإن وهبوه لم يجز للإمام مطالبته، وإن طلبوه لم يجز له إهماله هو القصاص.
وإن عرفت أحكامه: وذلك رجل يقتل رجلا وله أوليآء يرثونه، فإن طلبوا من قاتله القود لم يجز للإمام إغفاله، وكان عليه أن يأخذ لهم القود بقتيلهم، وإن رضوا بالدية دون القود لم يكن للإمام أن يطالبه بالقود ولا يفعله، وإن وهبوها لم يكن للإمام أن يأتي ذلك، 59 س وكذلك الجروح على أي حالة كانت، إذا وهبها المجروح ولم يقتص؛ جازت هبته، وبطل القصاص والأرش أو الدية على أي حال، وأحب(2) ذلك للمفعول به على اختلاف الحكم فيه؛ لأنه يجب على قدر الجراحة لكل عضو حكم كان على الإمام طلب ذلك له، وليس سبيل الحدود الأخرى لذلك؛ وذلك مثل رجل تكون له جارية فيزني بها رجل آخر، فيرفع ذلك إلى الإمام وتقوم الصحة فيهب الرجل الذي زنت جاريته، فنقول: إن الهبة يسقط بها العقر ولا يسقط بها الحد، إذ العقر حق لسيد الجارية، والجلد