الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٢٣قالت له امرأته: لا تسمع يا أبا أيوب ما يقول الناس في عائشة، قال لها أبو أيوب: أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، قال لها: عائشة والله خير منك، فأنزل الله هذه الآية.
قال غيره: وفي موضع: إن من الإيمان 61 س أن لا يصدق مؤمن على أخيه، ولا مؤمنة على أختها قول غائب ولا غائبة، وصورة ظن الخير نحو ما يروى أن أبا أيوب قال لأم أيوب: ألا ترين ما يقال في عائشة؟ فقالت: لو كنت بدل صفوان كنت تظن بحرمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوء؟ قال: لا، قالت: ولو كنت أنا بدل عائشة؟ ما حنث(1) رسول الله، فعائشة خير مني، وصفوان خير منك.
(رجع) حديث عائشة ? قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها، خرج بها، فخرج سهمي في غزوة بني المصطلق فخرجت وذلك بعد ما أنزل الحجاب فكنت أجعل في هودجي فأحمل فيه وأنزل، فسرنا فلما قربنا راجعين من المدينة أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرحيل، فخرجت من الجيش لقضاء بعض شأني، فلما رجعت لمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت لطلبه، فرحلوا هودجي يحسبونني فيه، فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فحبيت مكاني، وظننت أنهم سيرجعون لي، فغلبتني عيناي إذ مر بي صفوان بن المعطل السلمي /62 م/ وكان تخلف عن العسكر لبعض حاجته، وعرفني وكان يراني قبل الحجاب، فأناخ براحلته فركبتها حتى أتينا الجيش. وفي موضع: قالت: فلما أطمأنوا أطلع الرجل يقودني فقال أهل الإفك ما قالوا، فارتج العسكر، والله ما أعلم شيئا من ذلك، ثم قدمنا المدينة فلم
(1) ث: خنت.