الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٢٤أمكث أن اشتكيت شكوى شديدا لا يبلغني من ذلك شيء، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى أبي، ولا يذكر أنّ لي منه قليلا ولا كثيرا، لا أني أنكرت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض لطفه لي(1) كنت إذا شكيت رحمني ولطف بي، فلم يفعل ذلك بي، كان إذا دخل علي وعندي أمي تم ظنيّ، قال: كيف(2) بنتكم لا يزيد على ذلك، (وفي موضع: كيف عليكم)، وفي موضع: ورأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جفوة(3) شديدة، ولا أدري يومئذ بماذا جفاني وجنا بي أبواي، وراب الوحي عنه لما أراد الله ومرضت شهرا، وفي موضع: فكنت كذلك خمسة عشر ليلة، قالت: وقد اعتزلني شهرا، ثم سألت عليّا وقال النساء سواها كثير، ولم يضيق الله عليك، 62 س وسئل زيد بن حارثه فقال: أهلك أهل صدق يا رسول الله وما نعلم إلا خيرا، وسأل بريره، فقالت: ما علمت إلا خيرا، وسأل حفصه فقالت: ما رأيت عليها سوءا قط. [وسأل زينب بنت جحش، وكان بينهما شيء، فقالت: أحلشي سمعي وبصري أن أكون رأيت على عائشة سوءا قط](4) ولا يحملني الذي بيننا أن أقول ما لا أعلمه، فقلت حين رأيت من جناية ما رأيت: يا رسول الله لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي تمرضني من مرضي، قال: لا عليك، فانتقلت إليها، ولا أعلم بشيء مما كان حتى تفهمت(5) من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة، وكنا قوما عربا لا نتخذ الكنيف في بيوتنا كالأعاجم