قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٣١

مسألة: ومن الأثر: سئل عن أربعة يشهدون على أربعة بالزنا؟ عثمان عن جابر عن الشعبي أنه قال: تجوز شهادتهم إذا شهد أربعة /66 م/ على أربعة. عثمان عن جابر أن الحكم بن عتبة أنه قال: لا تجوز شهادتهم على كل واحد منهم أربعة. وكذلك كان يقول قتادة وقال عمر عن الحسن.

مسألة: ومن غيره: وعن أبي علي: وعن أربعة نفر شهدوا على رجل أنه زنى بفلانة وهم عدول، وشهد أربعة آخرون أن هذا الرجل الذي شهدوا عليه هؤلاء بالزنا "كان معنا في هذا اليوم لم يفارقنا هذا اليوم"؟ فأما الحد فإنا ندرأه(1) بهذا للأثر في شبهات الحدود.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تقبل هذه الشهادة، ولا يدرأ عنه الحد بذلك.

مسألة: وقيل: ولو(2) شهد ثلاثة على امرأة بالزنا ولم يكن أربعة؛ فإنه يلزمهم حد القذف، فإن حدهم الإمام ثم جاء أربعة فشهدوا عليها بالزنا؛ فإن عليها الحد ولا شيء على الإمام؛ لأنه قد حد على الكتاب والسنة، ولو شهدوا بمثل ما شهدوا به الثلاثة. ولو شهد عليها أربعة بالزنا ثم شهد عليها أربعة آخرون بزنا ثاني وأرجو ذلك فلا شيء عليها إلا حد واحد.

وكذلك في السرقة والزنا لو أتى شيئا بعد شيء مما يجب عليه فيه الحد؛ فإنما عليه حد واحد ما لم يكن أقيم عليه حد ما أتى، ثم يأتي بعد ذلك ما يجب عليه فيه الحد، 66 س إلا القذف فإنه كلما قذف فعليه له حد مفرد أقيم عليه الحد أو لم يقم عليه، ولو اجتمع عليه حد عشرة أقيم عليه ذلك كله، وسائر الحدود

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ندرأ

(2) ث: إن.

٣٦٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥