قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٣٢

فما لم تقم فإنما عليه حد واحد، وكذلك المحارب إنما عليه حد واحد ولو أتى المحاربة مرة بعد أخرى ما لم يقم عليه الحد الأول أجمع(1).

مسألة: ومما يوجد عن أبي زياد ?: وعن رجل أقر مع رجلين أنه زنى بفلانة، ثم شهدا عليه مع الحاكم وأنكر هو أنه لم يقر معهما ولم يفعل، أيحد بشهادتهما، وكم يلزمه حد أو حدان، وبأيهما يبدأ، فإن كان رجع إلى الشاهدين بعدما أقر معهما فقال: "إني كذبت" أو "لم يفعل"، أيدرأ عنه حد الزنا والفرية(2) أم لا ينفعه؟ قال: له أن يرجع عن إقراره إذا لم يقع عليه أول الحد إذا كان إقراره مع الحاكم، وكذلك حفظت، وأقول برأي: إنّ إقراره مع البينة كإقراره مع الحاكم إذا رجع عن إقراره بالزنا وأكذب نفسه، ما لم يقع عليه أول الحد، فإذا مسه أول الحد وهو أن يقع عليه أول سوط أو أول حجر فلا رجعة، ويلزمه برأي للمرأة الحد بالفرية، ولا يقبل له رجعة عن ذلك؛ لأنه قد قذفها إذا قال: "زنيت بها".

مسألة: وفي الذي يقول للمرأة: "يا زانية"، فتقول: "نعم زنيت /67 م/ بك"؟ قال: سمعت أنه يحد حد القاذف بقذفه إياها، وتحد هي حد الزنا لإقرارها بالزنا. قال: وقول برأي: إن رجعت فأكذبت نفسها؛ إنّ ذلك يبطل عنها إذا رجعت وأكذبت نفسها قبل أن يقع عليها أول حد القاذف.

ومن غيره: قال: في هذه المسألة نظر، والذي معنا لا يكون على الرجل حد في القذف إذا قال: "يا زانية"، فقالت: "نعم قد زنيت بك"؛ لأنه إذا قال لها: "يا زانية"، فقالت: "نعم"، فقد أقرت أنها زانية وقد صدقته، فلا حد عليه، وإن

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: القرية.

٣٦٬٠٦٠ / ٣٦٬٧٥٥