الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٣٣قالت: "بك زنيت"، ولم تقل: "نعم"، فقد قذفته وأقرت بالزنا ولم تصدقه على قذفها، وإن كان على الأول فعليها حد الزنا والقذف جميعا، ولا رجعة لها في حد القذف، وإنما الزنا فلها الرجعة ما لم يقع عليها أول حد الزنا. وأما إذا قالت: "بك زنيت"، ولم تقل له: "نعم"، فإن عليه حد القذف، وعليها هي حدان حد الزنا ولها فيه الرجعة، وحد القذف له ولا رجعة لها، إلا أن يصدقها فيما قالت، أو يأتي على ذلك بأربعة شهداء، كذلك لا رجعة للقاذف عن القذف ولا براءة له من الحد، إلا أن يصدقه المقذوف فيكون على المقذوف الحد، أو يأتي عليه 67 س بأربعة شهداء فيكون على المقذوف حد الزاني، ولا حد على القاذف، وإن لم يأتي بأربعة شهداء إلا أن المقذوف صدقه، وقال: "بك زنيت"، فإذا صدقه فقد برئ القاذف من الحد، فإن تم على إقراره حتى يقع عليه أول الحد فقد ثبت عليه، وإن رجع عن إقراره بالزنا قبل أن يقع عليه أول الحد فلا حد عليه ولا على القاذف.
قال غيره: وإن أتى بشاهدين بإقراره بالزنا فأنكر ذلك؛ لم يكن عليه حد، ولا على القاذف له، ولا على الشاهدين.
قال المصنف(1): وقد وجدت عن البسياني: إن على الشاهدين الحد، فانظر في هذا القول.
فإن قال لها: "يا زانية"، وقالت له: "نعم بك زنيت"، فقال: "نعم زنيت بي"؛ فقد صدقته وصدقها في القذف وعليهما جميعا الحد للزنا، فإن رجعا قبل أن يقع عليهما أول حد من الزنا فلا حد عليهما، وإلا فعليهما الحد.
(1) ث: المضيف.