قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٤١

قلت: فعلى 71 س قول من درأ الحد، هل يحل للمسلم تزويجها؟ قال: من صح معه ذلك لم يجز له معي تزويجها في الحكم؛ لأنه قد صح زناها في الحكم.

قلت: فيسع ذلك فيما بينهما وبين الله؟ قال: إذا لم يعلم صحة البينة وسعه ذلك في علمه هو إذا غاب عنه ذلك، وكذلك إذا علم كذب البينة لم يبطل ذلك تحليلها.

مسألة: وقال أبو زياد: وإذا شهد أربعة على امرأة بالزنا فنظرن إليها النساء فوجدنها عذراء؛ فلا يدرأ عنها الحد.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: يدرأ عنها الحد ولا حد على الشهود؛ لأنه شبهة.

مسألة عن أبي عبد الله: في رجل شهد عليه أربعة شهداء بالزنا، وشهد على الأربعة أربعة: أنهم زناة، وشهد على الأربعة أيضا أربعة، أنهم زناة؟ قال: قد قال من قال من المسلمين: إن شهادة الأولين إذا كانوا عدولا قبلت شهادتهم، وأقيم على الرجل الذي شهدوا عليه، وسقطت شهادة الباقين. وقال آخرون: إن عدلت الشهود كلهم، فإن شهادة الأربعة الآخرين تجوز على الأربعة الذين أعلا منهم، وتقام عليهم الحدود، وتسقط شهادتهم عن الذين شهدوا قبلهم، وتثبت شهادة الأعلين(1) على الرجل، ويقام /72 م/ عليه الحد، وكأنه يستحسن هذا القول الآخر.

(1) ث: الأعدلين.

٣٦٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥