قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٤٢

مسألة: قيل لأبي معاوية عزان بن الصقر: ما تقول في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، وقالوا: "إنّ معهم رابعا لم يحضر"، هل(1) للإمام أن يؤخرهم إلى أن يجيء صاحبهم الرابع، قال: قلت: إن صاحبهم بالشجب أو بسعال أو بسمد، هل يؤخرهم إلى أن يجيء صاحبهم؟ قال: لا، إلا أن يكون صاحبهم في مثل السوق فإن الإمام ينتظرهم إلى أن يبلغوا السوق ويرجعوا، فإن لم يجيؤوا بصاحبهم جلدهم الإمام حد القاذف، والله أعلم، وسل عنها.

فإن جاء صاحبهم من بعد ما جلدوا فشهد؟ قال: يجلد أيضا. وقال: حفظنا عن المسلمين في القاذف إذا ادعى بينة؛ إن للحاكم أن ينتظره إلى وقت قيامه من مجلسه، فعسى يكون هذا مثل ذلك، والله أعلم.

قلت: أرأيت لو أن رجلا قذف رجلا، ثم ادعى بينة، أيؤخره الإمام إلى أن يأتي ببينة؟ قال: قد قيل: إنه يؤخر إلى قدر ما يقوم من مجلسه، فإن لم يجئ ببينة جلده للمقذوف.

قلت: أرأيت إن جاء بشهود بعد ما جلد الرجل بقذفه فشهدوا على الرجل المقذوف بالزنا وهم أربعة؟ قال: يقام الحد على الذي شهدوا عليه بالزنا.

مسألة: 72 س وشهادة الزنا يقبل واحد بعد واحد في مجلس واحد، فإن تفرقوا حدوا. قال: إذا كانوا جميعا فشهادتهم جائزة.

مسألة: وكل من لم تجز شهادته للعمى أو الرق أو الشرك كانت منه أو للصبي، فشهد منهم أحد على(2) الزنا وهم أربعة على الزنا أو إلى أحد منهم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هذا.

(2) زيادة من ث.

٣٦٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥