قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨

وكذلك إذا شهدا بالاسم على الضعيف، أو على من لا ولاية له، إذا لم يفسّرا لا تقبل(1) شهادتهما في ذلك للعلّة التي وصفت لك، ولا يترك /354/ [ولايتهما إذا ثبت ذلك شهادة منهما، وادرآ البراءة والوقوف لواجب حقّ الإسلام الذي لهما، ولا يعجبني أن أقبل منهما إذا قالا: إنّهما استتاباه فلم يتب إذا لم يفسر الحدث للعلّة التي وصفت لك، ولا أترك](2) ولايتهما، وليس كلّه(3) منزلة شهد فيها الشاهد فلم تقم شهادته لعلّة عرضت في ذات نفسه استحقّ بذلك ترك الولاية والبراءة معنا إذا ثبت له حكم الشهادة؛ إلا أنّه لم تقبل شهادته من أجل أنّه ليس بمأمونٍ ولا عدلٍ في ذلك.

كما أنّه لو شهد أربعة غير عدول على مقرّ بالزنا، وجاؤوا على وجه الشهادة؛ لم يكونوا قاذفين في الحكم، ولا وجب عليهم معنى الحدّ ولا التفسيق؛ لأنّ الشاهد غير القاذف، وليس على أهل التفسير (خ: التعبّد)، ولا لهم أن يكتموا علم ما تعبّدهم الله بالشهادة به وعليه إذا جاز لهم ذلك حتّى يعلموا أنّهم حجّة، وأنّهم يقبل منهم ذلك، وليس عليهم علم ذلك معنا، وعليهم القيام بالعدل بالشهادة التي وجبت عليه، فإن قبلت؛ فقد أدّاها، وإن لم تقبل؛ فقد أدّاها.

وكذلك لو كان الشهود على ذلك عبيدًا مسلمين، أو من قد شهدا بالزور، ثمّ تاب فجاء على وجه الشهادة، فشهد بحدث من المكفرات، [أو بزنا](4) على

(1) ث: تقبل.

(2) زيادة من ق.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: كلّ.

(4) ق: وبرئا.

٣٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥