الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٤٤مسألة: وعن الذين شهدوا على رجل بالزنا فجلد، ثم رجع أحدهم عن شهادته، فعليه الحد (خ: الجلد).
ومن غيره: قال: وأما حد القاذف ورجعته عن الشهادة فعليه جلد القذف، وأما ما يلزمه في جلد الرجل فأرش ذلك، والله أعلم.
مسألة: وقيل في امرأة صح عليها الزنا بالبينة، فقالت: "أنها عذراء"، وشهد على ذلك نسوة؛ فعن جابر أنه قال: يدرأ عنها الحد. وقال من قال: لا يدرأ عنها الحد، والأول رواية جابر بن زيد عن الشعبي 73 س وعبد الله بن ذكوان. وعن جابر قال: سألت عنها علقمة، فقال: لو شهد ستون امرأة من الأنصار ما قبلت شهادتهم مع الأربعة؛ يقام عليها الحد.
مسألة: وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فرجع أحدهم؟ قال: يجلدوا كلهم حد القاذف؛ الراجع والثابتيين. ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا رجع أحد الشهود بعد أن شهد، فلا حد على الثابتين على شهادتهم. وإن لم تقم الشهادة، وشك فيها من قبل أن يشهد شهادته، فقيل: كان الحد على الثلاثة.
ومنه: قلت: فإن كان قد جلد؟ قال: فيحد الراجع عن الشهادة حد(1) القذف. ويغرم أرش ربع المائة جلدة التي جلدها الرجل، إن قال الراجع من بعد أن يقام الحد على المشهود عليه: "تعمدت عليه بالشهادة". وإن قال: "شبه لي" قبل(2)، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.