قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٤٥

مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن تعظيم الزنا أنّ الله تبارك وتعالى أمر فيه بشهادة أربعة عدول، وفي سائر الذنوب شاهدين، ولا يقبل في الزنا إلا أربعة شهود عدول رجال أحرار، يشهدون أنهم [رأوا] فلانا ينكح فلانة، وأنهم /74 م/ نظروا العورتين، يختلفان كالمرود في المكحلة، فإن شهدوا أن فلانا زنى بفلانة، لم يكن بذلك وحده حد حتى يوقفهم الإمام على صفة الزنا ويبينوا ذلك باسمه، وأنهم رأوه كالمرود في المكحلة، ويوقفهم على أن الرجل صحيح ليس بمجنون، وأنه حر ليس بمملوك، فإن لم يصح شيء من ذلك، لم يعجل(1) الإمام في إقامة الحد عليه.

مسألة: وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، فعلى الحاكم أن يسألهم كانوا مجتمعين في وقت وموضع واحد وامرأة واحدة، ويسمون باسمها، فإن اختلفوا في الوقت أو في اليوم أو في الموضع أو في اسم المرأة أو في معرفتها أنها عريبة أو زنجية أو ذمية أو مصلية أو بالغ أو صبية؛ بطلت الشهادة؛ لاختلافها.

وفي موضع: إن شهد اثنان أنه زنى بها قبل الفجر وشهد اثنان بعده، فلا حد إجماع.

قال أبو حنيفة: لا يحكم بذلك إلا أن يشهدوا مع مجلس واحد. قال الشافعي: إذا شهد أربعة على رجل بالزنا في أربعة مجالس حكم بشهادتهم.

مسألة: وقيل: إنّ الشهود بالزنا ينبغي لهم أن يأتوا(2) الإمام ويقولون له: "إن عندنا شهادة على فلان في حد"، ثم لا يتكلمون 74 س حتى يستنطقهم

(1) ث: يجعل.

(2) ث: يأتي.

٣٦٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥