قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٤٧

ويلزمه عقر مثلها؟ وإن(1) شهدوا أنّها طاوعته لم تقبل شهادتهم، وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفه إياها، ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم. قال أبو عبد الله: شهادة النصارى في هذا الموضع لا تجوز؛ لأنهم قذفوا فيعزرون، وتسقط شهادتهم عن النصارني وعن المسلمة.

مسألة: وإذا شهد رجل على أحد أنه أقر بالزنا؟ لم يكن على الشاهد حد، ولو شهد عليه بالزنا لزمه الحد؛ لأنه يكون قاذفا.

مسألة: ومن شهد عليه شهود أنه زنى بامرأة من قوم عاد وثمود وأقر بذلك؟ لم يكن عليه حد. ورأي: إن الشهود في هذا لكذبة قذفة.

مسألة: أظن عن قومنا: إذا جاء الشهود فأخذوا في الشهادة فمات أحدهم قبل أن يتكلم أو يفرغ من كلامه؟ إنّ على الثلاثة 75 س حد.

قال أصحاب أبي حنيفة: شهود الزنا إذا جاءوا متفرقين فلا تقبل شهادتهم ويحدون. قال الشافعي: لا يحدون، وإذا نقص عدد شهود الزنا عن العدد فإنهم يحدون. قال الشافعي: لا يحدون؛ الدليل عليه ما روي عن أبي بكر أن أبا بكر في فعل عمر في الذين شهدوا على المغيرة بن سعيد حين لم يثبت زياد(2) على الشهادة.

مسألة: سئل أبو سعيد(3) ونافع بن الأزرق، وكانوا يسكنون مع المغيرة في

(1) ث: وإذا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: زيادة.

(3) ث: ابن مقيد.

٣٦٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥