الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٥١الباب الثالث والعشرون في إقامة الحدود على من وجدت معه امرأة متعلقة به ودماؤها تنصب
/77 م/ ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: الذي أحفظ عن الوضاح بن عقبة أنّ البكر إذا وجد معها رجل وهي متعلقة به ودمها (خ: ودماؤها) ينصب وهي تقول: "إنه غلبها على نفسها فوطئها"؛ إنّ عليه صداق مثلها، وعليها الحد بقذفها إياه. والذي أقول أنا به: إن وجدت متعلقة به والدم يسيل منها، فإذا قالت العدلة من النساء: "إنه دم العذرة(1) "، فإن قالت: "إنه وطئها"؛ كان لها عقرها وعليها الحد بقذفها إياه، وإن قالت: "غلبها على نفسها" ولم تصرح القذف؛ كان عليه صداقها ولا حد عليها. وأما الثيب فلا تستحق بدعواها عليه شيئا، حتى يشهدوا أربعة شهود أنه استكرهها، فإنه يرجم إن كان محصنا، وإن كان بكرا جلد، و يقضى لها بصداقها في ماله، وإن لم تقم بينة وأنكر هو جلدت بقذفها إياه، ورأى الإمام في تعزيره، وإني أحب أن يعزر تعزيرا شديدا، بأشد ما أوسع المسلمون.
والأمة البكر على ما وصفنا، ولاحد عليها في القذف، فإن كان مولاها هو المدّعي، فله عشر ثمنها على ما وجدت متعلقة به، وأما ثيب الأمة فلا شيء لها، إلا أن تقوم البينة أنه استكرهها، فإذا قامت 77 س البينة فعليه الحد، ولمولاها نصف عشر ثمنها.
(1) ث: العذراء.