قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٥٣

الباب الرابع والعشرون فيما يكون الجزاء والعبد محصنا

ومن كتاب بيان الشرع: ورفع إلينا في الحديث أن رجلا /78 م/ ملك على عهد علي، ثم زنى فجلده علي مائة جلدة، إذا لم يكن دخل بها ولم يره محصنا إذا ملك ولم يدخل ثم فرق بينه وبين المرأة التي ملكها، وقال له: لا تزوج امرأة محدودة مثلك، يعني غير التي زنى بها، فقال الرجل: "اعطوني مالي"، فأمرهم علي أن يعطوا نصف ما ساق إليها، فجاءوا أثباب ومتاع، فقال لهم الرجل: إنما أعطيتكم دراهما، فقال له علي: إنما فعلوا هذا برأيك فقاسموه حريثا وثيابا مصبوغة، (الحريث هو متاع البيت)، وإذا ملك البكر امرأة ثم زنى جلد مائة جلدة على هذا القول، وبه نأخذ.

وقال: ذكروا عن جابر بن زيد أنه قال: أحصن من ملك أو ملك، يقول: يرجم أيهما زنى، وإن لم يكن دخول. والذي نقول به نحن: إنه يجلد وتحرم عليه امرأته، ولا تحل له أبدا، ويجب عليها(1) نصف الصداق وما ساق إليها وما بقي عليه بمنزلة الذي طلق قبل أن يدخل، وقول الله: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور:3]، فالبكر من أهل الصلاة يجلد(2) الحد، ثم لا يتزوج من نساء الحرائر المسلمات إلا محدودة على الزنا، غير الذي زنى بها، أو مشركة من أهل الكتاب78 س يهودية أو نصرانية، والبكر إذا زنت وهي من أهل

(1) ث: لها عليه.

(2) ث: يجلدهم.

٣٦٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥