الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٥٤الصلاة على الزنا غير الذي فجر بها، ولا يحل لها مشرك من أهل الكتاب ولا من غيره.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه يختلف في حصان العبيد والإماء بعضهم ببعض إذا دخلوا؛ فقال من قال: يحصنون بعضهم بعضا. وقال من قال: لا يحصنون، ولا يحصن العبد ولا الحرة ولا الأمة إلا الحر. وكذلك اختلفوا في إحصان الحرة بالعبد والحر بالأمة، وإذا وقع الجواز؛ وقال من قال: إن ذلك إحصان. وقال من قال: لا يحصن الحر إلا الحرة، ولا الحرة إلا الحر.
مسألة: وعن عبد زنى وهو متزوج بمملوكة، هل يكون محصنا، وما يجب عليه؟ قال: لا يحصن بالمملوكة، إلا أن يكون تزوج بحرة، فإن تزوج بحرة جلد خمسون جلدة، وأما إذا زنى وهو متزوج بمملوكة؛ فإنه يعزر ولا حد عليه. وأقول في التعزير: إنه لا يبلغ فيه الأربعين، فإن ضربه الإمام دون الأربعين فذلك له.
مسألة: ولا يحصن المسلم باليهودية والنصرانية والمملوكة، ولا يحصن إلا بمسلمة حرة قد جاء معها بتزويج.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يحصن بالحرة المسلمة واليهودية والنصرانية /79 م/ الحرتيين. [وقال من قال: يحصن بالأمة. وقال من قال: لا يحصن. وكذلك العبد؛ قال من قال: يحصن بالأمة](1). وقال من قال: لا يحصن إلا بالحرة. وكذلك الأمة والحرة ففيهما اختلاف في إحصانهما بالعبد.
ومن غيره: واختلف أهل العلم فيما عندنا في الرجل يملك المرأة البالغة الحرة ولا يدخل بها، ثم يزني؛ فقال بعضهم -وهو قول ابن عباس وجابر بن زيد
(1) زيادة من ث.