قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٥٦

وأما العبد فقد اختلف في إحصانهم؛ فقال من قال: لا تحصن العبد إلا الحرة المسلمة، ولا تحصنه الأمة ولا(1) الكتابية. وقال من قال: تحصنه الكتابية و لا تحصنه الأمة. وقال من قال: تحصنه المسلمة الحرة والكتابية والأمة.

وكذلك الأمة؛ قال من قال: لا يحصنها إلا الحر المسلم، ولا يحصنها العبد، ولا يجوز لها تزويج الكتابي فيحصنها ولا يحصنها. وقال من قال: يحصنها العبد والحر المسلم جميعا والأمة. وأجمعوا أنّ الحر المسلم يحصن الحرة المسلمة والحرة الكتابية والأمة.

وكذلك أجمعوا أنّ الحرة المسلمة تحصن الحر المسلم والعبد المسلم، واختلف فيما سوى ذلك.

واختلفوا في الأحصان؛ فقال من قال: الإحصان الملك، كان جوازا أو لم يكن. وقال من قال: /80 م/ حتى يدخل الزوج بزوجته ويلتقي الختانان ويجب الغسل، ثم حينئذ يكون إحصانا. وأجمعوا أنه إذا تزوج الرجل زوجة واحدة أو تزوج المرأة زوجا واحدا مما يكون فيه محصنا به، ثم طلق الزوج أو مات، أو بانت بحرمة؛ أنه محصن أبدا، ويلحقه(2) أحكام الإحصان. وأجمعوا أنه لا رجم على العبد ولا على الأمة، وإنه إنما عليهما الحد وهو نصف جلد الحر خمسون جلدة. وأجمعوا أنّ الرجم على المحصن والمحصنة من المسلمين ومن أهل الكتاب، ومن لزمه أحكام الإسلام من أهل العهد. وأجمعوا أنه لا حد على العبد والأمة ولو زنيا، حتى يحصنا ويكونا محصنين، ثم يلزمهما الحد ما كانا عبدين.

(1) ث: من.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ولا يلحقه.

٣٦٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥