الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٦٧من آثار المسلمين وشفاها عن العارفين؛ أما التعزير فهو ضرب بالدرة، والدرة لم نجدها مفسرة، ووجدت مسألة على(1) أثر مسائل عن شائق بن عمر.
وقلت: في حال الدرة وصفتها؛ فاعلم أنّا لم نجدها مفسرة، ولكن اتفق رأينا والشيخ عبد الله بن مداد ومحمد بن سليمان أن يكون طولها ذراعا ونصفا، وعرضها أربع أصابع، وأما الضرب بالكوش(2) فالموجود في آثار المسلمين أنه مجزيّ، وكذلك السوط، وأما الخشب فلا، وأما التعزير فلا يكون إلا بصحة، ولا يكون إلا على البالغين، والإمام مخير بين الحبس والتعزير، وأحسب أن أحكامه مثله، وأما الحبس فجائز بالتهمة، ولا فرق بين الأحرار والعبيد إذا كانوا بالغين، وكذلك الصبيان على قول بعض في التهمة 85 س والصحة، ويحبسون في السجن. وقال من قال: لا حجة عليهم، وأما ما يجب فيه التعزير، مثل قولك: "يا حمار، يا ثور، يا كلب" إذا كان المشتوم من أهل الإقرار، وأما اللعن والقبح فلا يجب فيه التعزير، إلا أن يكون المشتوم من المسلمين. وأحسب أن فيه قولا آخر: إنه يعزر على حال، وحد التعزير كأقل الحدود، وهو حد العبد؛ قول: أربعون جلدة. وقول: خمس وثلاثون جلدة. وقول: لا حد عليه؛ أعني العبد، وهذا في شرب الخمر، وأما أقل التعزير إلى الخمس أو الثلاث، وللإمام النظر في قوة التعزير وضعفه.
وأما الرجم فلا يكون إلا على الأحرار البالغين الرجال والنساء، ولا يكون إلا من الزنا، ولا يكون إلا بعد الإحصان. وقد اختلف في الإحصان؛ قول: إذا