قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٧٢

الباب السابع والعشرون في الحد على ناكح البهيمة، ومن يعمل عمل قوم لوط

ومن كتاب بيان الشرع: قال(1) أبو المؤثر (: اختلف المسلمون في ناكح البهيمة، وفيمن عمل عمل قوم لوط؛ فقال من قال: يهدف من على رأس جبل، ثم يرمى بالحجارة حتى يموت.

ومن غيره: ويوجد في موضع آخر عن غيره: يهدف من رأس جبل أو من شيء مرتفع، ثم يرجم بالحجارة حتى يموت.

وفي موضع آخر: إنه يقذف من فوق جبل. وعن أبي المهاجر فيمن نكح رجلا، قال: إن كان محصنا فعليه أن يهدف من فوق جبل أو دار ثم يتبع بالحجارة، وإن كان بكرا جلد. قيل له: فإن أهل عمان يرون أن على كليهما أن يقذف، فسكت، ثم قال: ما أحسن ما قالوا.

(رجع) وقال من قال: يقتل بالسيف.

ومن غيره(2): ويوجد في موضع يضرب عنقه بالسيف.

(رجع) وقال من قال: عليهم (خ: عليه) ما على الزاني من الحد، إن كان بكرا جلد، وإن كان محصنا رجم، وبهذا القول نأخذ. قال: وقد ذكر لنا أن النبي

- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: /88 م/ «اقتلوا البهيمة وناكحها»(3)، فلو نعلم أن الحديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان أحق ما أخذ به.

(رجع) مسألة: ومن غيره: قال الحسن بن محمد بن عباد عن أبي عثمان فيمن نكح رجلا: إنّ عليه ما على الزاني، فافهم ذلك.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إنّ حده؛ بالسيف يضرب عنقه؛ لأنه لا يحل له أبدا على حال، كما أن البهيمة لا تحل له على حال؛ ولأنه جاء عن الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اقتلوا البهيمة وناكحها»(4)؛ ولأنه جاء به الأثر أن(5) حد من أتى ذات محرم منه لا تحل له على حال السيف إذا زنى بها وارتكب أمرها بالوطئ؛ ولأنه جاء الأثر عن بعض الفقهاء: إنه من نكح الميتة فحده ضرب عنقه(6) بالسيف؛ لأن الميتة لا تحل له على حال ولو كانت زوجته في الحياة، إلا أنه قد قيل: إنه يدرأ عنه الحد إذا نكح زوجته ميتة للشبهة، وعليه التوبة وهو آثم. وقد قيل: لا صداق عليه في زوجته. وأما البهيمة؛ [فقال من قال](7): تذبح وتدفن ولا تحبس. وقال من قال: لا تذبح، ويجوز أن ينتفع

(1) زيادة من ث.

(2) ث: مسألة.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4464؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1455؛ وابن ماجه، كتاب الحدود، رقم: 2564.

(4) تقدم عزوه.

(5) زيادة من ث.

(6) زيادة من ث.

(7) ث: فقد قيل.

٣٦٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥