قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٧٥

مسألة: وعن رجل نكح دابة في جهالته، والدابة له أو لغيره وقد ماتت الدابة ولا يعرف بها أين هي، قال: التوبة من ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالتوبة من ذلك الاستغفار والندم على ذلك، وقد أجاز بعض الفقهاء أكلها. وبلغنا عن محمد بن محبوب ?: عن رجل نكح دابة، دخلت تلك الدابة في دواب فعميت عليه(1) تلك الدابة من تلك الدواب، والدواب له ولغيره، قال: لا تحرم عليه تلك الدواب، على قول موسى بن أبي جابر ?: أنه لم تكن /89 م/ تحرم عليه البهيمة إذا نكحها الرجل، فعلى هذا القول التوبة لهذا الفاعل من ذلك أن يستغفر الله ويندم على ذلك، كانت الدابة له أو لغيره، ولا تحرم عليه إن كانت له أو لغيره، إلا أن يحكم الحاكم بقتل الدابة، فعلى ذلك الغرم، وكذلك إن قتلها صاحبها لنكاح هذا؛ فعليه غرمها.

مسألة من الزيادة المضافة من منثورة الشيخ أبي محمد: وسألته عن رجل وجده رجل يجامع بهيمة له، ما الحكم عليه في ذلك؟ قال: قد قال بعض المسلمين: يقتل.

قلت: من يقتله رب الدابة أو الحاكم؟ قال: يقتله الحاكم.

قلت: فإن قتله الذي وجده يجامع البهيمة، هل عليه قود؟ قال: لا قود عليه، ولكن عليه الدية.

قلت له: لم أوجبت عليه الدية وقد قتل من لزمه القتل؟ قال: لأنه متعمد (خ: متعد) في فعل يليه الحاكم، ولمعنى الاختلاف؛ ولأنه قد قال بعض المسلمين: إن ليس عليه إلا حد الزاني.

(1) زيادة من ث.

٣٦٬١٠٢ / ٣٦٬٧٥٥