قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٧٦

قلت: فعلى الدابة قتل؟ قال: قد قال بعض: تذبح وتدفن، وعلى الفاعل قيمتها لربها. وقال بعضهم: تسيب ولا ينتفع بها، وعلى الفاعل قيمتها لربها. وقال آخرون: هي على حالها ينتفع بها.

مسألة: سئل عن من مثل بدابته بقطع أذن أو ذنب أو رجل أو ما يخرج مثله منه، ما توبته 89 س من ذلك؟ قال: معي أن عليه التوبة والاستغفار، ولا يبين لي عليه ضمان في شيء من ملكه.

قلت: فهل يسعه أكل ما مثل به من الأنعام؟ قال: معي أنه يسعه ذلك، وعليه التوبة من فعله ما لا يسعه.

قلت: فإن وطئ الدابة بذكره وعبث فيها، ما يلزمه؟ قال: معي أنه قيل: إنها تحرم، ويمنع الانتفاع بها؛ لمعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا البهيمة وناكحها»(1). وقيل: إنها لا تحرم، وحدّه على ذلك حد الزنا، ولا يقتل، ولعل هذا القول أكثر في قول أصحابنا، ولا معنى يوجب على البهيمة قتل، والله أعلم.

قلت: فما يخرج وطئه لها، مثلة أم لا؟ قال: فمعي أنه ما يخرج وطئه لها من أشد المثلة؛ لأنه كبير من فعله، موجب القتل في بعض ما قيل، فلا يكون أشد من هذا مثلة عندي، ولو قتلها لغير حاجة كان عندي أهون من نكاحها، وإن كان قتلها غير مباح، فلا أقدم عليه أنه كبيرة لوطئه لها؛ لأنه أقل ما قيل فيه وأهون حد الزاني.

(1) تقدم عزوه.

٣٦٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥