قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٧٧

قلت له: فما معك من الرواية فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيحه أم لا؟ قال: معي أنها لو كانت صحيحة لم تجز تعديها إلى غيرها، ولعلها إن كانت صحيحة في مخصوص على غير معنى العموم.

قلت: فقول القائل؛ فمعناه /90 م/ يخرج على خلاف صحتها أم بصحتها معه، وهل يكون مأمونا فيما قضاه بظاهر معناها؟ قال: معي أنه يكون مأمونا، لولا ذلك لكان القتل محجورا، ومن قال به على غير معنى ما يجب فهو كمن فعله.

قلت: فعلى قول من قال: "إنّ على واطئ البهيمة حد الزاني"، أرأيت إن كان محصنا كيف يكون حدّه؟ قال: معي أنه يكون الرجم كحد الزاني. وقد قيل: إذا كان محصنا يقتل بالسيف، وإن كان بكرا جلد جلد الزاني.

قلت له: وما علة قول من قال: "إنه يقتل بالسيف"؟ قال: فيخرج عندي من غير حفظ، إذ هي محجورة عليه على حال، بمنزلة ذوات المحارم من الأمّهات والبنات.

قلت: ومن أين ثبت في وطء ذوات المحارم في حدّ الزنا القتل بالسيف؟ قال: معي أنه مما يشبه السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(1): «من زنى بذات محرم منه إنّ حدّه القتل بالسيف»(2).

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ: «من وقع على ذات محرم فاقتلوه» كل من: الترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1462؛ وابن ماجه، كتاب الحدود، رقم: 2564؛ وأحمد، رقم: 2727.

٣٦٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥