قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٨٠

والأدبار محرم على حال لا تحل بحال. وقال من قال: يهدف من رأس جبل، أو من شيء مرتفع، ثم يرجم بالحجارة حتى يموت، وأقل ما قيل في حد الزاني: إن كان محصنا رجم، وإن كان بكرا جلد. وأما التفريق في الواطئ في الدبر على التعمد، فأحسب أنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أدبار النساء عليكم حرام»(1)، وقال: «من أتى امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل الله على محمد»(2). وأما في الحيض؛ فعندي أنه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:222]، فإذا أتى ما قد حجر عليه في حال حجره؛ لزمه حكم ما أتى من سبيل الحجر وكان محجورا عليه أبدا.

مسألة: وسئل 91 س عن الدابة مثل الحمارة والشاة والبقرة إذا نكحها الرجل، ما حكمها، وما يفعل فيها وهل يلزم ناكحها لمالكها(3) شيء؟ قال: معي أنه يوجد في الأثر الاختلاف؛ قال من قال: إنها تذبح وتدفن، حتى لا يتعرض لها طير ولا غيره. وقال من قال: لا شيء عليه، ولا تفسد بذلك على صاحبها.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل دخل منزله في الليل، فإذا هو برجل طارح ثوبه وأخذ شاة له إلى صدره، فلما أن دخل الرجل صاحب الشاة أطلق الرجل الشاة وذكر في الليل فلم يتبين، قلت: ما ترى يسعه إمساك شاته حتى

(1) أخرجه بلفظ: «محاش» كل من: الحارث في مسنده، رقم: 493؛ والدولابي في الكنى والأسماء، رقم: 1615.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 135؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 639؛ وأحمد، رقم: 10167.

(3) ث: لما نكحها.

٣٦٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥