الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٨٤الباب الثامن والعشرون في إقامة الحدود على الصبيان ومن زنا به
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الغلام يحصن ولم يبلغ الحلم ويدخل بأهله ثم يصب الفاحشة؟ فقال: ما أراه إذا أطاق أن يدخل بأهله إلا إذا أتى الفاحشة؛ إن عليه الحد. قال أبو عبد الله: لا يلزمه الحد حتى يحتلم.
مسألة: 93 س أحسب وعن قومنا، قال سفيان: وإذا فجر الصغير بالكبيرة؛ فليس عليهما حد، ولكنها تعزر، وليس لها مهر، إلا أن تكون عذراء فيفتضها بأصبعه (خ: فأصبعه) وذكره سواء، فإن فعل ذلك فعليه العقر في ماله، وإن فجر الكبير بالصغير؛ كان عليه في ماله عقرها بأصبعه كان أو بذكره.
قال غيره: إذا وطئ الرجل الصغيرة؛ كان عليه الحد والعقر. قال أبو ثور: يحد الكبيرة في كلا المسألتين، وليس على الصغيرين حد.
ومن غيره: قال: لا حد على الكبيرة من وطئ الصغير، ولا حد على الصغير إذا كان على المطاوعة، وأما الصغير بالصغيرة فإذا كان ذلك بفرجه؛ فعليه العقر في ماله، وإذا كان بأصبعه فلا عقر عليه في ماله، وذلك على عاقلته.
قال غيره: وقد قيل: لا يكون ذلك على عاقلته ولا عليه وذلك هدر، والله أعلم. هذا الرد أحسبه عن أصحابنا.
مسألة: أحسب عن قتادة: وعن رجل غشي جارية لم تحصن؟ قال: إن كان اغتصبها، أقيم عليه الحد، وإن كانت تابعته أقيم عليها وعليه الحد.
ومن غيره: قال: وقد قيل (خ: قال): إن لم تكن بلغت فلا حد عليها؛ لأن الحدود على من بلغ.