قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٨٧

أي(1) القذف. قال الجعدي: ومثل الدماشم العرانين(2) ساكن بهن الحيالا يتبعن التقا، فيما معناه لا يتبعن التقاذف، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36]، قال مجاهد: ولا ترم أحدا بما ليس لك به علم، قال الفراء: القفو مأخوذ من القيافة، لعله من القفاءة وهي تتابع الأثر، والقائف من يعرف الآثار، وقفوت الرجل قذفته بالريبة.

مسألة: في الحديث: من قفا قومنا؛ أي، قذفه بالريبة، وسميت قافية الشعر؛ لأنها تقفو البيت وهي خلفه كله.

مسألة: وفي حديث أبي الدرداء عويمر(3) بن مالك: «أيما رجل أشاد(4) على رجل مسلم كلمة هو منها بريء أن يشينه(5) بها كان حقا على الله أن يعذبه بها في نار جهنم، حتى يأتي بنفذ ما قال»(6) أشاد إلى رفع ذلك، وأظهر بقول فلان أشاد بذكري، ومنه بناء مشيد أي مطول يرفع، فأما المشيد والمبني بالشيد وهو الجص، وقوله: "بنفذ ما قال" أي: يأتي بالمخرج من ذلك.

(1) هذا في كتاب المصنف (40/ 71). وفي النسختين: في.

(2) ث: العرابيين.

(3) ث: عن عمر.

(4) زيادة في ث: عن سوء إشهاد حد.

(5) في الأصل: شبهه. وفي ث: نسبه.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه، رقم: 132؛ وابن أبي الدنيا في الصمت، باب ذم النميمة، رقم: 257.

٣٦٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥