الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٨٩الباب الثلاثون في لفظ القذف الذي يجب به الحد، والتعريض لذلك
ومن كتاب بيان الشرع: من جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي (وروى لنا الأزهر بن علي أن قوما من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وقال: أشبه الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان، فقال أحدهما للآخر: "والله ما أنا بزان ولا شارب خمر"، فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطا، فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة، فأخبروه، فقال أبو عبيدة: وفّق القاضي، وقال أبو عبيدة: عرّض فعرّض له، ولو صرح لصرح له.
وروي أن فهم بن عنبسة مر بوالده، فقال له: إن رجلا قال لآخر: أخزى الله الذي (خ: والذي) أدرك على الزنجية أو الأمة بصحار، فأمر به فجلد ثلاثين سوطا، فقال له علي بن عزرة(1): وفّقت، وروى له الرواية. وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب ? فعل ذلك.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: ورجل قال لرجل غريب: "ما ركب بنو فلان 95 س فلانة"، أو قال: "ما نكحوا فلانة"، وقامت على ذلك البيّنة؟ فأمّا قوله: "ما ركب بنو فلان فلانة" فذلك يتجه إلى ما لا يكون عليه فيه حد. فأما قوله: "ما نكحوا فلانة"، فإنه يسأل عن ذلك، فإن قال: معنى ذلك غير الفاحشة؛ درئ عنه الحد، فإن كان عنى الفاحشة؛ جلد.
(1) في النسختين: عروة.