الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ١٩١مسألة: ومن غيره: وعن رجل قال لرجل: "يا لوطي"؟ قال: قد قذفه، يجلد الحد ثمانين جلدة.
ومن غيره: فإن قال: "يا لوطي"، فعند أصحابنا أن عليه الحد، قال: وفي نفسي من ذلك.
وإن قال: "أنت تعمل عمل قوم لوط"، فقد قيل: عليه الحد.
(رجع) مسألة: وعن رجل قال لرجل: يا فاسق الفرج؟ قال: لا أرى فاسق الفرج إلا الزنا. قال أبو عبد الله: ليس هذا 96 س قذف، ولا أرى حدا عليه، وربما يفسق بفرجه وليس بزان.
مسألة: وعن رجل قال لرجل بين يدي الحاكم: "يا زان"، فلما أراد أن يقيم عليه الحد، احتج أنه إنما عنى بذلك القول، "يا زان في الجبال"، وقال: هذا من لغة العرب، هل يدرأ عن نفسه الحد بذلك؟ أرأيت إن قام شاهدي عدل في مجلسه، شهدا أنا سمعنا هذا القول من لغة العرب، هل ينفعه ذلك، وهل عليه يمين أنه إنما عني بقوله ذلك، ما احتج به عند الحاكم؟ فعليه الحد ولا ينفعه شيء مما ذكرت.
مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأة كانت مشركة فأسلمت: "يا زانية"؟ قال(1): يجلد، إلا أن يقول: "قد رأيتك وأنت مشركة تزنين". (قال غيره: الذي معنا أنه أراد: حتى يقول: "رأيتك وأنت مشركة تزنين")، ثم قال: لو قال رجل لعمر بن الخطاب ? "يا زاني"، لجلد الحد، وإن قال: "إنما عينت يزني في الشرك"؛ لم يصدق، إلا أن يقول: "كنت إذ كنت مشركا تزني".
(1) هذا في ث. وفي الأصل: هل.