قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٩٣

[مسألة: ومنه: وقيل في رجل قال لرجل: "يا زانية" أو لامرأة: "يا زان"؛ فغلب الكلام أنه لا حد عليه في هذا إلا التعزير؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

وقال غيره: يحد الأول أحب إلي.

مسألة: ومنه: فإن قال: "أنت زان وأبا زان" أو "رأيتك تزني"؛ فعليه الحد](1)

مسألة: ومن أرضعته وليدة قد زنت، فقال له قائل: "يا ابن الزانية"، وقال: "إنما عنيت التي أرضعته"؛ فلا حد عليه.

مسألة: ومنه -وأظن عن قومنا-: 98 س واختلفوا فيمن قال: "فرجك زان(2) " أو "يدك" أو "يداك" أو "عيناك" أو "شعر"؛ قول: يجلد. وقول: لا يجلد. وقول الشافعي: كله واحد، إلا الفرج فإنه قذف، يلاعن ويحد.

مسألة: ومنه: فيمن قال لامرأته: "أنت أزنى من فلان"؟ قال: لا يكون قاذفا. فإن قالت هي له: "يا زان"، فقال: "أنت أزنى مني"؛ قال: هي القاذفة، وأما هو فلا يبين لي أن يكون قاذفا.

مسألة: ومنه: اتفق المسلمون على أن القاذف إذا صرح القذف وجب عليه الحد، واختلف في التعريض؛ فأوجب فريق منهم به الحد، وأبى من ذلك آخرون، [فالحد غير واجب](3) حتى يوجبه ما يوجب التسليم له، ولا حجة توجب ذلك من كلام ولا نية، والتعريض في لسان العرب مخالف للتصريح، ولو كان التعريض

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يا زان.

(3) زيادة من ث.

٣٦٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥