قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ١٩٤

تصريحا لكان الله تعالى قد أباح شيئا وحظره(1) في حال إباحته عند من خالفنا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة:235]، فأباح التعريض وحظر(2) التصريح، فلو كان التعريض تصريحا لكان الذي أباحه هو الذي حظره(3).

مسألة: ومن دعى رجلا بقلبه وهو يكرهه، أو قال للولي(4): "يا سيدي"، أو قال: "ما أمي بزانية ولا أبي ولا أخي" وعلم أنه عرض بذلك، أو عرض بسائمة نفسه أو ابنه(5)؟ ففي كل الضرب على قدر التعريض. وقال بعض /98 م/ أصحاب الظاهر: التعريض لا يوجب حدا وعلى الإمام منعه من ذلك، قال: والدليل على أن التعريض لا حد فيها ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن سائلا سأله، فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاما أسود، ولم يقل ذلك إلا منكرا له، فقال - عليه السلام -: «هل لك من إبل»، قال: نعم، قال: «وما لونها»، قال: حمر، قال: «فهل فيها من أورق»، قال: نعم، قال: «ابن يراه(6)»، قال: نزعة عرق، فقال - عليه السلام -: «لعل هذا نزعة عرق»(7)، فلم يوجب - صلى الله عليه وسلم - حدا ولا لعانا.

(1) في الأصل: وحصره. ث: وحضره.

(2) في الأصل، ث: حضر.

(3) في الأصل، ث: حضره.

(4) ث: الوالي.

(5) ث: أبيه.

(6) ث: براة.

(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، رقم: 7314؛ ومسلم، كتاب الطلاق، رقم: 1500؛ وعبد الله بن المبارك في مسنده، رقم: 220.

٣٦٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥